English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

 "هنـا أقف"...
مشروع يبعث الروح في دمشق القديمة

سليمان أوصمان

 "هنا أقف" مشروع الفن المعاصر، الذي أطلقه بيت " الفن الآن"  في دمشق القديمة، لمدة ثلاثة أيام بالتعاون مع "الوكالة  السويسرية للتنمية والتعاون" تضمن النشاط، إطلاق كتاب "هنا أقف" وعروض الفيديو آرت وعرض فيلم وثائقي عن فنان الأداء السويسري "هنريك لوبر". " الفن الآن" بادرة فنية، ثقافية وأهلية، نظمت عبرها مشاريع فنية عديدة، لاسيما في الفن المعاصر داخل سورية وخارجها، وأسهمت في مشاركة بعض الفنانين السوريين في مهرجانات للفيديو آرت في ( اليونان، مصر، تركيا، فرنسا، ايطاليا، روسيا، نيويورك، أوكرانيا..). تقول عبير البخاري صاحبة المشروع،  هنا أقف من وجودك أنت على هذا المكان، حيث يعبر الفنانون عن آرائهم الشخصية وعلاقاتهم من المكان الذي يعملون فيه  سواء في البيت أو العمل أو المرسم. فمعظم الفنانين المشاركين(مصورين، نحاتين، تشكيلين..)، ينتمون إلى مجموعة "الفن الآن" ويعملون على موضوع" الفن المعاصر " كطرح جديد.

يتألف فريق العمل من: نسرين البخاري، ديانا الجابي، زياد الحلبي، باسل السعدي، إيمان حاصباني، محمد، باسكال هاشم "لبنان"، صبا عناب "الأردن"، تنظيم عبير البخاري وفكرة المشروع راييل نيمان"سويسرا" ومشاركة خاصة من ميشيل زيات." مهندس معماري"

إحياء المكان

تعتبر الفنانة والكاتبة " راييل نيمان " ان المكان الموجود حولنا، هو نقطة الانطلاق حيث تشاهد النفس ذاتها وهي تتأمل الماضي، الحاضر وربما المستقبل، وتخطو بعيدا لترى الأشياء بوضوح، وهي تترك لنا فسيفساء من التأملات وأسئلة عديدة عن الصورة، المسافة، المصير واحترام الذات.

وجدت نيمان التي تركز على "ظواهر اجتماعية والعلاقة بين المساحات التي يستخدمها البشر والتأثيرات المتبادلة"، العمل في دمشق القديمة بمثابة تحد، لان جزء من المدينة طرأ عليه تغيرات سريعة، نتيجة استخدامه المتكرر من قبل الناس، وتحوله إلى مكان للاستثمار، مما خلق حالة من عدم التوازن بين ساكنيها، فنجد في نفس الحارة عائلة غنية وأخرى فقيرة"، لذا تعمل نيمان على إعادة الحياة لذاك الجزء من المدينة التي  تتفرغ مع الأيام من محتوى الديني والإنساني.

 تقدم نيمان دعما فنيا ونقديا للشباب وتحاورهم في تجاربهم، إذ يعمل الفنانون في احد منازل دمشق القديمة  يتكون من سبع غرف يربط بينها فناء. تقول بينما تتغير الحياة تتغير معها أيضاً، أفكار الناس وإمكانياتهم ومشاعرهم، وتضيف "من اجل فهم تلك التغيرات يعمل كل فنان في غرفة واحدة حيث يقوم باستحضار جو يعكس تلك التغيرات ويتأمل الوضع المعاصر وينظر في احتمالات المستقبل " .

صبا عناب "مهندسة معمارية وفنية" تقيم في عمان، تركز في اعمالها على الواقع مستخدمة "الرسم والتجهيزات والبحث". تعشق عناب  تفاصيل المكان ومحتوياته، ولا تهتم بالتراث فقط، انما بالمدينة القديمة ككل،"كيف تعمل؟ وتتفاعل مع الناس، فهي تحمل ذاكرة  تسقط الأشياء على المكان"

 تقول " نهدف إلى تحويل المكان لا روح له إلى فن". وتضيف " ان المكان بالنسبة لي هو الذي أعيش فيه كفرد أو جماعة"، ازدادت اهتمام عناب بالمدينة القديمة في الآونة الأخيرة  بسبب سياسات الخصخصة والاستثمار التي أطالتها،   حيث تتغير فيها الأشياء بسرعة وتستبدل الناس، وترى مفهوم آخر لحياة اليومية.

الفيديو الآرت

شكل دخول الفيديو مجال الفن أول مرة تحدياً للعادات الاجتماعية السائدة للمشاهدة المرتبطة بالشاشة الصغيرة  كما تقول نيمان لأنه كان حافزاً لإيجاد صلة مباشرة بين تقنيات الصوت والصورة التي تحولت من اليدوي إلى التكنولوجيا الرقمية التي ساعدت الشباب في انجاز اعمالهم، حيث تم عرض مجموعة أفلام الفيديو الآرت لـ( محمد علي، نسرين البخاري، إيمان حاصباني، ديانا الجابي، زياد الحلبي)، يعملون بوسائط وتقنيات مختلفة كالرسم والتصوير والنحت..  مستندين على مخزونهم الثقافي والفني.

إن  مشروع" هنا أقف"  في نظر محمد علي "خريج كلية الفنون الجميلة، قسم التصوير الزيت"، فكرة مهمة بالنسبة لفنانين الشباب لعرض تجاربهم ومشاريعهم ضمن مجال " الفيديو آرت"  والتجهيز في الفراغ، لتوصيل رسالة بصرية للناس، تحمل لغة بصرية، في وقت يجدون صعوبة في فهم هذه الاعمال. استطاع علي من خلال "الفن الآن"  ان يشارك في مهرجانات دولية في الخارج "  ايطاليا ، تركيا ، قبرص، لبنان، نيويورك".

 تهدف نسرين بخاري"خريجة كلية الفنون الجميلة"، الحاصلة على الجائزة الأولى للفيديو آرت في مهرجان " ماجمارت" نابولي، والجائزة الأولى في مهرجان " كينولفشيك" بأوكرانيا، إلى تقديم شيء جديد كعمل ثلاثي الأبعاد بتقنيات مختلفة، ومجال فضاء مفتوح، لان الساحة الفنية تتطور. تشتغل البخاري على فن له ديمومة، ملتزمة بقضية إنسانية، اجتماعية،  خارج الأطر الأكاديمية وإشكالية الطرح، خاصة ان تجربة الفيديو آرت ما تزال جديدة في سورية.

تقول البخاري "عندما نعرض أعمالنا في الخارج نتلقى الإعجاب والتشجيع، أما هنا فلا أحد يدعمنا، رغم اننا نقدم فن راق قائم على دراسة ووعي، ويبتعد عن الأهداف التجارية ".

تعليقك:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة