English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


لا تنسوا شهادة فقر الحال
                                                                                                 
يحيى الأوس

 لم تفكر حكومتنا العتيدة بعد بأن تبعث الروح من جديد في اختراع لم يسقط من مخيلتنا تماماً وهو "شهادة فقر الحال" التي كان معمولاً بها قبل أكثر من عقدين من الزمن في سورية على الرغم مما تحتويه هذه الشهادة من إيحاء يمَّكِن الحكومة - لو أرادت- من حشرها تحت أنف ما تُطلق عليه اليوم اقتصاد السوق الاجتماعي فتبدو وكأنها إحدى أدواته أو نتائجه. ولعل هذا الحديث يذكرها اليوم فتتفتق ذهنيات شهابذة الحكومة ويعملون بمبدأ "غيّر أسمو وهاتو" فتصبح وثيقة فقر حال بدلاً من شهادة فقر حال مثلاً، أو يصبح على رئيس البلدية توقيعها عوضاً عن المختار كما كان متعارفاً عليه سابقاً.

إن هذه الشهادة بكل ما تحتويه من مذلة وشعوراً بالدونية لمن كان يستصدرها قبلاً، تبدو اليوم مطلباً في ظل كل هذه الظروف المعيشية السيئة، ولو أن الحكومة قررت إعادة العمل فيها "لا سمح الله"  فسوف تتفاجئ اليوم بأعداد هائلة من السوريين الذين يستحقون ويسعون للحصول عليها ضاربين عرض الحائط بكل المشاعر الدونية التي تحدثنا عنها كونها أقل إيلاماً من مشاعر الجوع ولأنهم دون مواربة  بدأوا يشعرون حقيقة بأنهم فقراء ومعظمهم من أفراد الطبقة الوسطى التي أودت بها الانزلاقات الاجتماعية والاقتصادية ودمجتها بالطبقة الفقيرة فباتت السواد الأعظم.

من المؤكد إن أكثر الشرائح تعرضاً للفقر في هذه الدوامة هم جمهور النساء لما يحيط بهن من ظروف سيئة واستغلال وتمييز تأيد عقب موجة الغلاء بالفقر والعوز وهناك عشرات من النساء اليوم يجدن أنفسهن في مواجهة  الكثير من الظروف المادية السيئة ولن نتحدث عن توزيع قسائم المازوت ولكن سنتحدث عن الرز والزيت والبرغل سنتحدث عن المواصلات والنقل والكساء وأجرة المسكن. إن النساء بوصفهن الشريحة الأكثر تعرضاً للظلم والقهر الاجتماعي تبدو معاناتهن أشد وأقسى خصوصاً النساء اللواتي يعانين من ظروف غير اعتيادية كالمترملات والمطلقات أوالنساء المعيلات أو الحاضنات أو المريضات، وعلى الرغم من هذا تصم الجهات المعنية آذانها عن استغاثة هؤلاء النسوة.

إن مستحقي شهادات فقر الحال باتوا اليوم أكثر ظهورا للعيان من أي وقت مضى، فتصادفهم في أماكن عديدة.. على نواصي الشوارع عند أبواب الجوامع.. في المشافي وفي عيادات الأطباء وأحياناً كثيرة في البيوت المجاورة لبيتك تماماً!!.   

 

 

للتعليق:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة