English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


الطبيب الشرعي عصام خوري في حوار مع الثرى:
نتعامل يومياً مع حالتين عنف ضد النساء
 و2-3 حالة إغتصاب شهرياً و حالة سفاح قربى واحدة في الشهر في دمشق

 يلعب الطب الشرعي دوراً محورياً في عملية التقاضي، وتتركز مهامه في تحديد وتشخيص نوع الاعتداءات التي تقع على الضحايا، بحيث يجزم في أسباب الإصابة ونوعها وطريقتها ووقتها وما إلى هناك من ظروف تحيط بتنفيذ الفعل الجرمي وهو ما يسهل من مهام القاضي في إصدار الحكم العادل، ومن جهة ثانية يوفر الطب الشرعي خلفية لنوعية الاعتداءات وطبيعتها خاصة الأجرام التي تتعلق بأفعال عنيفة تطال النساء والأطفال بوصفهم الكثر تعرضاً للعنف في مجتمعنا في ظل غياب إحصاءات دقيقة لهذه المشكلة. الدكتور عصام خوري من الطبابة الشرعية بدمشق كان له قصب السبق عندما قدم إحصائية هامة حول نوعية الاعتداءات والجرائم التي شهدتها الطبابة الشرعية في دمشق للعام 2006 وهو في صدد التحضير لإحصائية مشابهة للعام 2007 . الثرى التقته وكان معه الحوار التالي:

د. عصام خليل الخوري أرجو أن تحدثنا عن طبيعة الطب الشرعي،  متى يتدخل؟ وما هي أهم ميادين عملكم كأطباء شرعيين؟

الطب الشرعي هو الطب العدلي أو الطب القانوني، فأي موضوع طبي أو إيذاء جسدي يعرض على الشرطة أو السلطات القضائية يجب أن يحال إلى الطبابة الشرعية بدءاً بالإيذاء البسيط وانتهاءاً بالوفاة. فأي شخص يأتي إلى الشرطة ويقول بأنه تعرض للضرب أو الإعتداء يحول إلى الطبيب الشرعي. كما يحدث في حالات الشجار و حوادث السير وإصابات العمل والاعتداءات الجنسية على الأطفال والنساء. ونحن لا نستطيع أن نعاين الشخص إلا إذا اشتكى إلى قسم الشرطة أو للنيابة العامة فتقوم هذه الجهات بتحويل الحالة إلينا بناء على إحالة رسمية. يأتي الشخص إلينا نتأكد من هويته الرسمية ونقدر الإصابات التي تعرض لها إذا كنا نستطيع تقديرها.

هل هناك حالات لا يتدخل بها الطب الشرعي؟

أية أذية جسدية يتدخل فيها الطب الشرعي. والقاضي يحاول أن لا يأخذ قراره إلا بعد عرض الشخص على الطب الشرعي، لأن الطب الشرعي هو من يحدد مقدار الإيذاء، وبناء على تقديراتنا تصنف القضايا. أيضاً المرضى النفسيين الذين يتواجدون في أماكن عامة أو في مكان عملهم ويتصرفون تصرفات معيبة هؤلاء يعرضون على الطب الشرعي لفحصهم وللتأكد فيما إذا كانوا أسوياء أم لا، أو ما مقدار أذيتهه لأنفسهم أو للآخرين وما مقدار خطرهم على السلامة العامة.

قلت في مقابلة سابقة أن هناك ارتفاع في نسبة الجريمة في سورية وقلت أن السبب في ذلك هو ارتفاع عدد السكان. هل يتناسب ارتفاع عدد السكان مع ارتفاع معدل الجريمة؟

هذا الكلام صحيح. لدينا في أرشيف الطبابة دفاتر تعود إلى الأربعينيات والثلاثينيات عندما كان الطبيب الشرعي يدون يدوياً الحوادث التي يقوم بالكشف عليها، وقد كان عدد الكشوف قليل جدا، فالطبيب الشرعي كان يخرج إلى الكشف مرة أو مرتين في الأسبوع أما الآن فهو يقوم بالكشوف يوميا، لدينا الآن من 3 إلى 6 كشوف يوميا في مدينة دمشق فقط. 

كم هو عدد الأطباء الشرعيين في دمشق؟

يوجد في دمشق حوال 10 أطباء شرعيين.

هل هناك أسباب أخرى لارتفاع نسبة الجرائم برأيك؟

نحن من خلال عملنا نرى أن توزع الجرائم يكون في الأحياء المكتظة بالسكان أو التي يو فيها مشاكل مخدرات أو هجرة عشوائية. أكثر الأحياء التي يأتي منها مشاكل هي التضامن والقابون بشكل أساسي وبرزة والقصاع والدويلعة ومخيم جرمانا وتقل النسبة في دمر والمزة مثلاً.

هل هناك علاقة بين طبابة دمشق وطبابة المحافظات الأخرى؟

طبعا هناك علاقة من خلال نقابة الطب الشرعي السورية، وميزة الطبابة الشرعية في دمشق أنها مرجعية حيث يتدرب بها الأطباء الذين يمارسون عملهم في المحافظات الثانية، فتصبح لديهم نفس المعايير والآليات التي نعمل بها.

هل هناك محافظة محددة تكثر فيها نسبة الجرائم؟

ليس لدي أية معلومات عن هذا الموضوع ولا نجري أية تقاطعات حالياً بين نسب الجريمة بين مختلف المحافظات. وأنا شخصياً أجريت إحصاء خاص في عام  2006 وكان لدينا حوالي 970 كشف وكان لدينا 11152تقرير تقريباً وخلصت فيه إلى تفصيل عدد الجرائم و أنواع الاعتداءات التي شهدتها دمشق في تلك السنة. كما سأقوم بإحصائية أخرى مماثلة للأعوام التالية، ويجب أن يكون لدينا إحصائية كل سنة لأنه من المفروض أن يكون لدينا إحصائيات سنوية فالأرقام هي التي تتكلم.

ما هي أبرز النسب التي توصلتم لها م وراء هذا الإحصاء؟

عندما يرى الشخص مثل هذه الأرقام قد يفاجأ، حيث تختلف الأرقام من شهر إلى شهر وتختلف من سنة إلى أخرى، ففي السنة الماضية جاءنا الكثير من الوفيات بالجرعة الزائدة من المخدرات، أيضاً كان هناك الكثير من الوفيات بسبب الطعن بالسكين. وحتى أعطي النسبة الحقيقية يجب أن أقوم بإحصاءات لعدة سنوات وسأقارن الإحصاءات مع بعضها حتى أقول أن هذه ظاهرة لدينا أم لا.

هل تعمم هذه الحوادث على القطر كله؟

يمكن أن تعمم ولكن بأعداد مختلفة ونسب مختلفة. فالمجتمع واحد ولكن تختلف النسب وهذه المشكلة موجودة في كل العالم. موضوع اضطهاد الأطفال والعنف الأسري وحوادث السير موجودة في كل دول العالم، ولكن قد تزداد في بلدنا وقد تنقص ونحن بحاجة إلى الإحصاء.

ما هي عدد حالات  العنف ضد المرأة التي تأتي إليكم إلى الطبابة؟

وسطياً نتعامل يومياً مع حالتين عنف ضد النساء في دمشق، لكن هناك الكثير من الحالات التي يكون فيها الإدعاء كاذب وليس عنفاً حقيقياً. ولقد كشفت عن حالتين في السنة الماضية رمي من الطابق الثالث، ومعظم حالات العنف تكون كدمات بسيطة وعدد أكبر بكثير لا يمكن للطب الشرعي كشفه كونه لا يترك أثر.ولكن هذه النسبة لا تعبر عن النسبة الحقيقية الموجودة في المجتمع، بل تعبر فقط عن نسبة النساء اللواتي يقدمن شكوى.

ما هو وسطي حالات الاغتصاب؟

وسطياً يعرض علينا من 2-3 حالات في الشهر. ولكن هذا الرقم ليس دقيقاً ومستمراً وأذّكر أنه في مدينة دمشق وحدها.

وبالنسبة لسفاح القربى؟

هناك حالات سفاح قربى تم الكشف عنها وثبت تعرض الضحايا وهن من الفتيات فعلا لسفاح القربى. ويأتينا وسطياً حالة سفاح القربى كل شهر.

ما هي أبرز الاعتداءات التي تتعرض لها المرأة؟

تتعدد نوعية الاعتداءات التي تتعرض لها المرأة عموماً فهناك الصفع وشد الشعر والركل، وتأتينا بعض حالات الكسور والخلوع. وأحيانا يراجعنا الزوج الذي قد يكون تعرض للاعتداء من قبل زوجته، وجاء إلي خلال عملي خمس حالات تقريبا اعتداء على الزوج.

بالنسبة لجرائم الشرف لدينا رقم نتداوله في سورية وهو رقم ليس له أي أساس ولكنه معتمد، فما هي فعلا نسبة جرائم الشرف خلال السنة التي يتم عرضها عليكم؟

نحن كطب شرعي تعرض علينا الحالات في بدايتها نكشف عليها ونرى ما هو سبب الوفاة ونقدم سبب الوفاة وهنا ينتهي عملنا، أما ما يحدث من تحقيقات في الدعوى فلا نتابعه، وأنا أعتبر هذا الموضوع نقطة ضعف في الطب الشرعي.

ماذا عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال؟

بالنسبة للاعتداءات على الأطفال فهي موجودة في إحصائيات 2006 ويوجد فيها السلبية والإيجابية (الإيجابية وهي عدد الحالات الموجودة فعلاً والتني يكون فيها التعرض للاعتداء مؤكد،  أما السلبية قد تكون كيدية أو فعلاً منافياً للحشمة وللأسف هذه الأفعال المنافية للحشمة لا تترك أثراً.

هل أدى تزايد أعداد العراقيين في سورية إلى رفع نسبة الجرائم و الحوادث؟ خاصة من يعملون منهم بالدعارة؟

تعرض علينا مسائل الدعارة كالآتي: تذهب الشرطة وتقبض على الناس المتهمين بالدعارة وتأتي بهم إلينا أولا، ثم دائما يأتي دورنا بعد الشرطة مباشرة، ومن هنا تأتي أهمية الطب الشرعي لأنه و بعد أشهر فقط يتبخبر كل شيء، فإذا دخلنا إلى أية دعوى في المحكمة يوجد فيها إيذاء جسدي أو قتل، ستجد أن أول تقريرين موجودين هما تقرير الشرطة وتقرير الطبيب الشرعي فهذان التقريران هما الأساس لأية دعوى.

إذا نستطيع أن نقول أن نسبة الجريمة وحوادث السير زادت بسبب دخول العراقيين إلى سورية. فأنا أقول أن كل زيادة في عدد السكان وخاصة إذا كانت سريعة وفي أحوال غير طبيعية ستزيد معها أمور الجرائم والحوادث. كما أريد أن أقول أنه بعد تطبيق قانون السير أصبح هناك انخفاض ملحوظ في حوادث السير وبالتالي في الكشوف.

ما هو وضع الطبابة الشرعية في سورية بالنسبة للدول الأخرى؟

نحن كأطباء وكخبرة أكاديمية الوضع لدينا ممتاز، فلدينا 12 طبيب شرعي من سورية يعملون في السعودية. ونحن الآن بصدد إنشاء مخابر للطب الشرعي، مخبر للـ(DNA) ومخبر للسموم.

هل يعتمد القضاء السوري على (DNA) ؟

بالنسبة لنا في الطبابة الشرعية نعتمد عليه وأية حالة تتطلب هذا الفحص نقوم به.وهو اختبار موثوق 100% ولا يمكن التهرب منه.

نص قانون السلطة القضائية الصادر في العام 1961 على إنشاء مؤسسة للطب الشرعي ولكن هذا القانون مجمد. ماذا يغير قيام مثل هكذا مؤسسسة على طبيعة الطب الشرعي في سورية؟

لدينا الآن لجنة مكلفة من وزير الصحة تعمل على هذا المشروع وأنا عضو فيها وتدرس فعلياً إنشاء مركز للطب الشرعي والمخابر ودراسة أوضاع الطبيب الشرعي نفسه، لأننا نعلم أن الطبيب الشرعي لا يستطيع فتح عيادة خاصة فعمله هو الأساس، وطبيعة عمل الطبيب الشرعي صعبة جدا فهو قد يتعامل مع الجثث وتكون عليه مسؤولية كبيرة في اتخاذ القرار، لأن الطبيب الشرعي مثلاً عندما يفحص طفل ما ويقرر إذا كان تعرض للاعتداء الجنسي أم لم يتعرض هذا يلقي عليه مسؤولية كبيرة، لأنه من خلال قراره سيضع شخص ما في السجن.

ما هي نسبة الخطأ في عملكم؟

وبالنسبة للخطأ أي إنسان معرض للخطأ، وبالنسبة للأمور الروتينية العادية خبرتنا ممتازة ولكن عندما يحتاج الموضوع لإمكانيات أخرى كالتي نراها في التلفزيون سأقول أنه قد تجري أخطاء. والمخابر هي ما يجب أن نقوم بتحسينه ولكننا نسعى أولا إلى تحسين وضع الطبيب الشرعي فحتى يأخذ الطبيب رأيا حراً ونزيها يجب أن يكون مرتاحاً، يجب أن يكون دخله عالي كون طبيعة عملنا صعبة.

ما الذي يؤرقك كطبيب شرعي؟

يعيش الطبيب الشرعي حياة تخف فيها المتعة بسبب القلق الدائم على العائلة جراء الحوادث التي يكون على تماس معها كل الوقت. وهو ما يجعل حياته أكثر قلقاً من غيره، لذلك نحن طالبنا بسن تقاعد مبكر لنحو 150 طبيب شرعي في سورية  ونطالب بمنحنا ميزات أخرى نتيجة الشد والقل الذي يحيط بعملنا عموما ونأمل أن تتم الاستجابة لها من المعنيين

ما هي طبيعة تعاونك مع تجمع السوريات؟

شخصياً درست ماجستير أطفال وأتابع جميع فعاليات العنف الأسري. وهنال تعاون بيني وبين الجمعيات على اختلافها وخاصة الهيئة السورية لشؤون الأسرة حيث قمنا بتنظيم بعض الأمور وذهبنا في جولة إلى تركيا ودرسنا وضع المرأة في مراكز حماية المرأة كالملاجئ. وهم يحاولوا أن يستفيدوا من خبرتي العملية.

  حاوره يحيى الأوس

تعليقك على الموضوع:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

 شادي كراز
  Shadi_Shadi@maktoob.com

  أتمنى أن يكون الدكتور عصان صحيح بأن الكمعمل الجنائي في سورية متطور، لأنت كثير من الجرائم تعاني من عبارتين أسباب مجهولة وضد مجهولذ
-------------------------------------------------------------------------------------------
   يائس
  L.Cizar@gmx.net

  نحن كأطباء وكخبرة أكاديمية الوضع لدينا ممتاز، فلدينا 12 طبيب شرعي من سورية يعملون في السعودية. هذا كلام جميل يا دكتور عصام ولكن ماذا نفهم منه. حين يكون 12 طبيب شرعي في السعوديه ومثلهم في بلاد الاغتراب هذا يعني ان وضع الطبيب الشرعي لديك غير جيد بل سيء وهذه هي مأساة الطبيب الشرعي ومؤسسة الطب الشرعي في سوريا التي جعلت اصحاب الخبرات يهاجرون. تقول انك انت في لجنة متابعة وتحسين وضع الطب والطبيب الشرعي فسؤالي لك يا عزيزي الى اي انجازات وصلت هذه اللجنة في الدفاع عن حقوق الطبيب الشرعي ام انها مازالت تراوح مكانها. يا عزيزي هذه المراوحه في المكان بالنسبه للطب الشرعي اصبحت لا تطاق وحضرتكم نائمون. فلتكن قويا ومسؤولا عن كلامك وحاول ان تخرج قانون مؤسسة الطب الشرعي من القمقم الذي قتل هذه المؤسسة قبل ان تولد.غريب قانون مؤسسة الطب الشرعي وحقوق الطبيب الشرعي في بلدنا الحبيب, هذا القانون الذي ولد ولم يطبق واظن انه لن يطبق والمكتوب مبين من عنوانو يا عزيزي.
-------------------------------------------------------------------------------------------

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة