|
حمى الإعصار
غالية خوجة
وَ
.. لمحتُ الرؤيا
تختلسُ القلقَ الأخضرَ منْ أبدي ,
تشعلُ غائـِـبَـنا ,
و
تـُـراقصُ أغنيتي ..
هيَ
.. لمْ ترَ كيفَ
جحيمي يتلوّى ..
لكنَّ الزغرودة َ دَلـّـتْ
أثرَ السحر ِ على أثري ..
فتمَـادَى الغامضُ في الإدهاش ِ
و
بَـرْعَـمَ بعضيَ منْ بعضي ..
هل
ْ يتمرأى بي إيمائي .. ؟
أمْ
.. ,
كـُـلـّـي ,
يتصادمُ .. ؟
يا
الله ُ ,
أراني طيفاً
يأتي قبْـلَ أنايَ إليَّ
و
يحزمني
غيثاً يرمي
موسيقايَ إلى النيران ِ ..
أنا
المعنى المبصرُ
و
روحي ,
معزوفات ُ الزرقة ِ في الياقوت ِ ,
و
في التابوت ِ ..
أنا
الطوْفـَـانُ
و
أشلائي ,
صاعقة ُ اللاهوت ِ
فهجّـئ ْ
يا
الناسوت ُ
سفينة َ كوني
و
انهض ْ ,
برقاً ,
في
أحوالي ..
أم
ْ .. ,
لن
ْ يطفئ َ جرحي إلا ّ جرحي ؟
أقسمَ
ــ
و الإيقاع ُ سيحبلُ بالآتي ــ
أقسمَ ما يتعالى
بأنَّ
فضائي ,
ذاكرة ُ الثلج ِ الأولى ..
و
سمائي ,
خضرة ُ ميقاتي ..
فارحلْ يا التنين ُ ,
سترحلُ ..
إني
ماكثة ٌ في الوردة ِ ,
و
الغيمة ِ ,
و
النار ِ ..
و
مثلي ,
أسلافيَ ,
أحفادي ,
و
رعودي ..
أمّـي ,
صلواتُ الزيتون ِ ,
برازخ ُ رؤيا ,
و
ترابٌ يشعلُ أجرامي ..
لغتي الأزمان ُ ..
و
وهجي ,
تكوينات ُ المجهول ِ ..
فكيفَ تشظـّـيتُ ,
تهاجسَ نبضي :
سبحانك َ ربي ,
ما
كانَ أبي " امْـرَأ َ سَـوْء ٍ "
فلمَ المذبوحة ُ أرضي ؟
كيفَ تشظيت ُ ,
سيسألُ رهْـجي :
ماذا
لو
لمْ يغتالوا مطري ؟
و
براءة َ قمحي ؟
و
بكارة َ موروثي ؟
كانوا
لا
بد َّ ,
سيغتالونَ طفولة َ شِـعري ,
و
مناسك َ لمحي ,
قبري ,
و
شموسي ..
آه
ٍ , يا .. وطني ,
صلبوكَ على النار ِ دماً
و
نسوا
كيفَ دَمـِـي
مكتوبٌ بالنار ِ على النار ِ ..
أنا
الشهداء ُ
و
كفـَـني ,
حُـمّـى الإعصار ِ ..
نشوري لهبٌ ,
و
النصرُ ,
منازلُ أمطاري ..
فانتفضي
لهجات ِ الغيب ِ ,
أديري .. خمرة َ فردوسي ,
و
لـْـتـَـخـْـطفـْـني أطوارُك ِ معراجاً ,
معراجاً ...
ما
زلت ُ
شرود َ الأسرار ِ ,
و
قدساً ,
تغرسُ قدساً ..
لي
في
كل ِّ فناء ٍ ,
يخضور ٌ ..
في
كل ِّ كلام ٍ ,
نسغ
ٌ مسحور ٌ ..
لي
,
في
الأزل ِ ,
جذور ٌ ..
ملحمتي البدء ُ ..
فكـُـن ْ
يا
.. ماءُ ,
جحيمي ..
إني
.. آنستُ تهاويلي ..
فرأيتُ النزفَ غناءَ بنفسجتي ..
هلْ
غيرُ النزف ِ ,
تآويلُ نهاري ,
و
شراع ُ براكيني .. ؟
و
رأيتُ ملائكة ً ,
تجدلُ أحلامَ الصفصاف ِ ..
قصائد َ ,
تمخرُ أرواحي ..
و
نجوماً ,
تتسلق ُ ناري ..
كانَ النورُ ,
نشيداً يخطرُ فوقَ الماء ِ ..
و
كنتُ الوقتَ الفضيَّ
يذوبُ
كما
الأسطورة عشباً ,
أمواجاً ,
و
هيولى ..
قدْ
.. أتشكـّـلُ ,
ترنيمة َ أفلاك ٍ ..
أوْ
.. أتصيّـرُ ,
تعويذة َ صوّان ٍ ..
قد
ْ .. أتدفـّـقُ ,
إيحاءً يحرقُ إيحاء ً ..
أو
ْ .. أتفجّـرُ ,
حدساً يبهرُ حدساً ..
لكنـّـي سأظلُّ
رميماً يتحوّلُ غابات ٍ ,
موتاً منْ سجّـيل ٍ ,
و
بحوراً يقرأها أبدي ..
فارقصْ يا شرري ..
و
كما الأكوان ِ و زلزلتي ,
قـُـلْ :
"
جاءَ الحق ُّ و زهقَ الباطل ُ "
تلك
َ إشارة ُ معجزتي ..
فانفطري جثـثي
و
لـْـتخسفْ
ريحَ خفائك ِ
ريحُ ظهوري ..
"
أقصايَ " يقاوم ُ ..
قـُـلْ :
وحدي ,
عنقاءُ الأقداس ِ ,
و
قنبلتي جسدي ..
إني
عاشقة ٌ
بوصلتي ,
موج
ُ قناديلي ..
و
طقوسي ,
زوبعة ُ الإشراق ِ,
مآذن ُ نزفي .. ,
و
سؤالُ الأجراس ِ ..
فقـُـم ْ ,
يا
العربيُّ ,
أمَـا .. ,
آنَ
لقلبكَ أنْ
يُـبصرَ هالات ِ هلاكي ؟
يا
الله ْ ...
نعشي يؤلمني ..
و
الكونُ حزينٌ ..
هلْ
يعلمُ كمْ
ضاقَ على كفني ؟
*****
ghaliauae@yahoo.com
أرواح
الريح
ماكرة ذاكرتي
رغم رهافتها
كم شدتني من صوتي
فنفضت
عن الوردة أرقي
ذاكرتي..
قبل شتاء ستحرره
الكلمات
رأت ما يوغل
في أرواح المعنى
ويصير فصولا
أو غابات وجبالا
وتغرق..
ما أجملني وأنا
أتراشق بالماء الداكن
مع ذاكرتي
ما أجملني
وأنا أنفخ ألوان الغيم
على الوعي
ليندلع رحيق البرق إلى
جمجمتي
كانت ذاكرتي
بعد شتاء
تنسحب من الشعر
إلى
الصدفات
على أطياف لم تكتب
هل وضعت في الفانوس
سؤال ال(أين)؟
ثمة أحلام تنزف
وعرائشها توحي
ثمة أجنحة تخفق
تحت جليدي
ثمة وهم يقترب من الوهم
فترتعد الريح
وشيء بين المطرين يقول
أنا ضيعت الأين
شيء بأصابعه يقطف
ما قفز من العطر إلى
الظلمة
شيء
يبذر فوضاه ليحصدني
قيل:
بان اللا مكتوب وراء
الموج
يحرث جسدي
قيل:
بان الوقت تبلل
هل مدت يدها النار
لتقراني؟؟
|