|
نساء على طريق السلام..
مسيرة نساء من 28 دولة من خمسة قارات
مسعود عكو
نظمت
الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع شركة (MTN)
وللسنة الرابعة على التوالي ولمدة ثلاثة أيام ابتداءاً من 6/أيار/2008،
ولغاية 8/أيار/2008 مسيرة نساء على طريق السلام وذلك في دمشق والقنيطرة
والسويداء، تضامناً مع المرأة السورية والعربية في الأراضي الواقعة تحت
الإحتلال.
ضمت المسيرة
مشاركات من المغرب والإمارات العربية المتحدة وفلسطين والجزائر والأردن
إضافة إلى سوريا، ومن الدول الأجنبية أستونيا والسويد والولايات المتحدة
الأميركية واليابان وتركيا والدنمرك ونيوزيلاندا واستراليا والنمسا وبلجيكا
وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإيران وهولندا وبريطانيا وقبرص
وإسبانيا .
وتميزت فلسطين
من بين الدول العربية بأكبر مشاركة /25/ سيدة بينما تساوت كل من تركيا
وإيطاليا بأكبر فريق بين الدول الاجنبية /21/ سيدة من كل دولة وبمشاركة
سورية وصلت إلى /60/ سيدة .
انطلقت المسيرة
في تمام العاشرة صباحاً يوم الثلاثاء 6 أيار بنحو ثلاثمائة سيدة من دول
عربية وأجنبية مختلفة بالإضافة إلى سوريا، حيث انطلقت المشاركات على دراجات
هوائية من بلدة الديماس فى محافظة ريف دمشق باتجاه اتوستراد المزة على خط
سير بطول /53كم/ اجتزن بذلك عدة شوارع وساحات دمشق من ساحة الأمويين إلى
ساحة عرنوس وصولاً إلى ساحة باب توما وحتى مخيم الحسينية للاجئين بعد
المرور بمنطقة السيدة زينب، حيث ألتقين مع أكثر من ثلاثمائة وخمسين امرأة
فلسطينية، وانتهى المسير فى دمشق بمدة زمنية محددة بنحو خمس ساعات وتناول
اللقاء مواضيع تهم النساء من الجانبين.
ونقلت سانا عن
سير أستور رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة في تصريح صحفي قبل أن تنطلق
مع المشاركات أنه "تم اختيار دمشق كنقطة انطلاق للمسيرة احتفاءً بها لكونها
عاصمة للثقافة العربية، وفي الوقت نفسه كان هناك إصرار على عبور خط طريق
السلام من القنيطرة دعماً للنساء في الجولان السوري المحتل، والنساء في
الأراضي العربية المحتلة ولكل النساء اللاجئات والنازحات عن بلدانهن جراء
الحروب فى المنطقة".
وقالت أستور
"إن المسيرة تدل على دعم نساء العالم لنساء المنطقة وتعاطفهن مع قضية
المرأة العربية ومعاناتها وأسرتها بسبب الاحتلال".
ولفت عامر قصار
مدير العلاقات العامة فى شركة (MTN)
في تصريح خاص إلى التعاون والتنسيق بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص
لإنجاح هذا الحدث الذي يعد من أبرز الأحداث فى الشرق الأوسط بهدف التعبير
عن التضامن مع ما تتعرض له المرأة العربية من اضطهاد في الاراضي العربية
المحتلة.
وأضاف قصار "إن
المسيرة انطلقت باتجاه مخيم الحسينية التابع للأونروا للقاء نساء فلسطينيات
والحديث معهن في شؤون المرأة العربية ومشاكلها تحت الإحتلال، والسبب الرئيس
في التجوال داخل مدينة دمشق هو تسليط الضوء على معالم هذه المدينة في إطار
احتفالية دمشق كعاصمة للثقافة العربية، وونعتبرها عاصمة للسلام، بالإضافة
إلى طلب المشاركات اللائي زاد عددهن عن ثلاثمائة سيدة من ثمانية وعشرين
دولة من خمس قارات مختلفة".
وفي اليوم
الثاني قطعت المشاركات 37 كم اجتزن بها مدينة القنيطرة منطلقات من مفرق نبع
الفوار في منطقة سعسع إلى خان أرنبه حتى اتوستراد القنيطرة مروراً بالمدينة
التي دمرها الاحتلال قبل أن يتوقفن في ساحة المشفى حيث استقبلهن أهالي
القنيطرة بالورد.
وفي نهاية
اليوم الثالث زرعت النساء المشاركات عدداً من شجيرات السرو فى حديقة السلام
فى قرية لاهثة نقطة الانطلاق على خط سير بطول 48كيلومترا عبرن خلاله قرى
وبلدات المتونة وسويمرة وأم الزيتون وتل شيحان وشهباء وسليم والقنوات. حتى
مركز المدينة إلى ساحة تشرين فالكنيسة البيزنطية القديمة وقريتى الكوم
ورساس وأطلعن على حضارات متعاقبة تمتد إلى آلاف السنين.
وأشارت ديتا
ريغن رئيسة منظمة نساء من أجل السلام العالمية إلى أن الغرب لديه فكرة
خاطئة ومشوهة عن دول المنطقة ويعتقد أنه من الصعب إقامة مثل هذه المسيرة فى
سوريا.
وتضيف ريغن أن
"هذا الحدث يشكل فرصة لعدد كبير من النساء من أنحاء العالم للتحدث والحوار
مع نساء فى الشرق الأوسط والنتيجة الأبرز لعملنا هو أن كل سيدة ستنقل
الصورة الحقيقية عما تعانيه النساء تحت الاحتلال والأهم أن الحياة فى سوريا
جميلة وعكس ما يعتقدون".
هذا واختتمت
مساء الخميس 8أيار مسيرة نساء على طريق السلام 2008بمشاركة نحو 300 سيدة من
خمس قارات يمثلن 28 دولة بعد اجتياز137كيلومترا في محافظات دمشق والقنيطرة
والسويداء.
وتوجهت
المشاركات بعد وصولهن إلى نهاية خط المسير في السويداء إلى الحدود السورية
الأردنية لمتابعة المسيرة إلى داخل الأردن ومنها إلى الاراضى الفلسطينية
المحتلة.
مسيرة نساء على
طريق السلام بدأت في سوريا عام /2004/ ووصل عدد المشاركات العام الماضي إلى
/190/ مشاركة زرن فيها محافظتي حلب واللاذقية.
|