English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


حكواتي ومسرح دمى متحركة
هدايا لأطفال بلا حدود

رهادة عبدوش

"أطفال بلا حدود" تحت هذا العنوان الغير محدود بالخرائط والسياسات كان مخيم مركز ابراهيم الخليل الذي ضم حوالي ثلاثمئة طفل من أماكن مختلفة من العالم العربي، جمعتهم عوالم من الطفولة المشتركة بين اطفال العالمن بالاضافة الى مشاكل تخصهم وحدهم كأطفال عانوا من مشاكل نفسية اواجتماعية نتيجة حروب ونزاعات لا علاقة لهم فيها.

لكل هؤلاء كانت هدية راهبات الراعي الصالح مع شابات وشباب تطوعوا  لأجل أطفال نزعت بعضاً من حقوقهم فكانوا لهم بلسماً لمدة شهر بأكمله ليظهر المركز ملوناً بالوان لم يصل اليها قوس قزح بعد فهي شريكة الضحكات وأصوات الفرح مع  حب وعطاء بلا حدود ودون مقابل..

من الحكواتي إلى الأعمال اليدوية إلى السينما والرحلات إلى مسرح سلحوف مسيرة عمل جماعي تتحدث عنه  نبيلة فتال المشرفة في المركز  فتقول: حاولنا من خلال البرنامج الذي وضعناه ملئ وقت الفراغ لدى الأطفال وهم ثلاثمائة طفل عن طريق الألعاب والتسالي بالإضافة إلى مساندة الأطفال المحتاجين للدعم النفسي والاجتماعي من خلال الألعاب والمسرح والرسم لتفريغ ما قد يحملون من حزن أو غضب أو مشاكل مختلفة وذلك بوجود مشرفين نفسيين واجتماعيين بالإضافة إلى ذلك قمنا بالرحلات الترفيهية إلى البحر والحدائق ومدينة الملاهي وكانت النتائج مثمرة لاحظناها من الإقبال الكبير غير المنقطع من الأطفال، أما الدعم المادي  فهو من مؤسسة لوزان من نهر الأردن وبإشراف راهبات الراعي الصالح بدمشق، أما المتطوعون فهم من الشباب والشابات من سوريين وعراقيين ومن أماكن مختلفة ومواهب متعددة قدم كل منهم ما لديه وبكل قدراته فكان العمل جميلا وسنحاول الاستمرار في الأعوام القادمة والمخيم مفتوح لجميع الأطفال دون تمييز فهو لأطفال دون حدود.

أما المشرفة النفسية لينا جوابرة فتحدثت عن المخيم الترفيهي بقولها: لقد هدفت المجموعات العلاجية إلى التفريغ لما  يحمله الأطفال من خلال حلقات الرسم التي عبروا برسوماتهم عما يشعرون به وكذلك من خلال الحوارات الدائمة بعد كل نشاط والتنفيس الانفعالي لاكتشاف الحالات ومتابعتها وكان عرض مسرح سلحوف مادة مميزة للوصول إلى ما يختلج في نفسية الطفل من خلال قصص واقعية تمثلها شخصية سلحوف ورفاقه وكانت الأفكار التي طرحها المسرح حول العلاقة بين الإخوة وإخبار الأهل بالأسرار وعدم الذهاب مع الغرباء وكيفية التعامل مع الأصدقاء والعلاقة مع الأهل وكيفية التعامل معهم وقد كان المسرح موفقا باختيار القصص وبالوصول إلى عمق الأطفال الذين تفاعلوا مع الشخصيات فتكلموا معها وأحبوها ومن خلال المسرح استطعنا كمشرفين نفسيين الوصول إلى بعض الحالات التي يتوجب الاهتمام بها ومساندتها.

بالنسبة للمسرح فهو مسرح سلحوف وهو من خبرة وتصميم مؤسسة لوزان من نهر الأردن وهو طريقة ليستطيع المشرف الوصول إلى الأطفال المعنفين والمتعرضين لمشاكل متنوعة من خلال الدمى المتحركة والتي بطلها سلحوف وتعتمد على مراقبة حركات وإيماءات الأطفال عند مشاهدتهم المسرح وهو تجربة جديدة في سورية حدثتنا عنها (نورما إبراهيم) وهي إحدى المشرفات في المركز ومشاركة في مسرح سلحوف فقالت: إن هذا المسرح كتجربة أولى في سورية يعتبر نقلة نوعية في عوالم الأطفال الداخلية يسهّل عليهم التعبير عما يعانون منه بالإضافة إلى انه يضيء لهم الجوانب التي من المهم أن يعرفوا سلبياتها وإيجابياتها وهذا المسرح تدربنا عليه من خلال مؤسسة لوزان واستطعنا عن طريق المشرفة النفسية أن نصل إلى بعض الجوانب التي يخشى الأطفال البوح بها ونحاول متابعة علاجهم أو مساندتهم بالطريقة المناسبة.

بهذه الأسطر القليلة قد نختصر عملاً جماعياً لأجل اطفال متنوعين لكن أثره لن تتمكن جرائد بأكملها أن توصفه فهاهي دمعات الأمهات تخط أسطراً، وهاهي كلمات الأطفال تعبر عن مدى فرحهم ومقدار الفائدة من مخيم لا يسعى فقط للتسلية انما هو يسعى للمتابعة والاستمرارية مع الأطفال المحتاجين للمساندة والدعم وما هذا سوى صورة جميلة لمجتمع يحمي الأطفال ويصون حقوقهم التي صاغتها الاتفاقيات والقوانين ونفذتها قلوب تعطي دون حدود لأطفال بلا حدود.


 

 تعليقك على الموضوع:

 الاسم:

 البريد الإلكتروني:

 التعليق:

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة