|
القائمة الرئيسية
الأرشــيف
جالب أخبار المجلة
|
|
|
الشريط الإخباري
|
|
|
|
|
يا نساء العالم اتحَِّدنَ
|
لافا خالد- الثرى
24-7-2010 رافقتْ الأنبياء وأنجبتهم، قاتلتْ مع الثوار واكتحلتْ ببارود خنادقهم، شاركتْ العبيد تمردهم، قاومت مع الفلاحين الإقطاع ومقتطعيه، ناضلت مع البروليتاريا ضد البرجوازية ومُتَّبرجزيهم، ومازالت تدفع ضريبة أوهام البرجوازية. خاضت الحروب والثورات، كانت الحَّربةِ والمُحتَّربةِ، كانت البدء و النهايا وأطراف المعارك التي تبدأ ببيان المنتصر، كان المنتصر التاريخي رجلاً يعتمر عباءة الأسياد، رجلاً يحمل عصا الإقطاع، رجلاً بيده صكوك البرجوازيات وقصيدة مترهلة لبروليتاري لم يكُن مُحَرِراً ومُحَرَراً.
أين الخلل؟ انتشرت الديانات وأسست الإمبراطوريات، تحرر الشعوب وتجاوز بعضهم الحدود باحتلالات، تحررت الطبقات فتراكموا فائضاً وفيضاً وركام، وبقيت هي المُغتربة وفيها تجتمع كل الاغترابات. أين الخلل؟. اختلفت الإيديولوجيات في الهوية والمُمكنات، تصارعت الأنظمة في السياسات، الأساليب في الإنتاج، وبقى الثابت هو فشل مُحرِرها ومن ثم استحالة تحررها من الظلم التاريخي الأول ومن ثم بقاء الفصل الأول لرواية القمع الإنساني مفتوحا بلا نهايات. أنظمة وأيديولوجيات، أساليب ومُكَّمِلات، بيان وخاتمات، ويبقى الاختلاف والمسافة بينهم هو مقدار ونسبة الفشل في التعامل مع قضيتها. هم متفقون رغم اختلافهم بأنها الكمال والاكتمال والطرف الآخر لميزان اجتماعي قالوا بتوازنه، عن أي ميزان وتوازن يتحدثون؟ ويبقى الخلل في عدم معرفة الخلل. ما يزيد عن 5 آلاف عاما ومقارباتها من الأفكار والمحاولات، تبقى هي الأنثى، مُعَّتقة بِخُمرة الظلم، مُتخَّمة بصمت مُطَّرز بهوامش ما زاد عن فائض الرجال. بعد ما يزيد عن 5 آلاف سنة تسال المرأة عن المُنقِذ بعد أن تَّوضحَ لها ملامح من ادعى انه المُنقذ، كان مُنقذها عبر التاريخ ابعدُ من غودو واصدق من بيكت لأنه وببساطة مُتشكلٌ من خلية العدم وفي أفضل الأحوال ولد من رحم ذاكرة مُستلِبها. **** ***** **** هل رأيتم عبداً يرفض أجنحة حريته ومظلوما يهرب من نهايات الظلم والظلال، قاومت رغم القرون وتناضل لأنها الأنثى والأنقى، هي الباحثة مع التاريخ وخلاله عن الخطوة الأولى صوب مملكة تحررها، ناضلت في كل الساحات وعبر مفاصل وتفاصيل التاريخ فلم تتحرر ولن تتحرر مادامت تحارب في ساحات بعيدة عن معركتها. **** ***** **** حينما تكون الطبقة مُستَغلة يظهر قانون الصراع بمفردة الطبقات، بأدواتها، بخنادقها ببنادقها، فتصبح الطبقة شعارا للجمع وساحة للتجميع، و هل يمكن للطبقة أن تتحرر دون صراع طبقي، وهل يمكن للطبقة أن تحكم دون سلطة وقوانين طبقية؟ حينما تكون الأمة مستعمرة تنبعث الثورات بمفردة الشعوب، بلغاتها، بتضاريسها، بثقافاتها، فتصبح الأمة شعورا جمعيا و تجميعاً للتناقض والمتناقضات، وهل يمكن للأمة أن تتحرر دون نضال تحرري، وهل للأمم أن تستغل أمم أخرى دون إشاعة الفكر الشوفيني؟. على المرأة أن تجعل من قضيتها المركز النضالي لأنها أعمق واشمل من أن يحولوها إلى كوكب يدور حول شمس الطبقة وفكر الأقوام **** ***** **** ( قصيدة طبقية ) لتأنيث غلاف الثورة الاشتراكية هي قضية المرأة في الفكر الاشتراكي وأنظمتها بدليل عدم تحررها في تلك الأنظمة ومقارباتها رغم كون الفكر الاشتراكي الأقرب لتناول جوهر مشكلتها. هل نجحت الأنظمة الاشتراكية بحل جوهر مشكلتها؟ الإجابة نجدها في تراجيديا انهيار المعسكر الشرقي الذي خلف نظام القطب الواحد والشرطي الأوحد، إجابة مؤلمة وحقيقة مُرَّة تتمثل بان الاشتراكية وهي الأقرب للنساء لم تتمكن من أن تحل مشكلتها لان حلها كان سيمثل المضاد الاجتماعي لفيروس الردة الاجتماعية الذي أدى إلى الانهيار. الرأسماليات تعاملت معها جسداً مُنتهكاً وعبيداً لعصر العولمة، عليهن أن يضعن احمر الشفاه ويتكلمن بلغة الرجال، هن المغتصبات في ليل رأسمالي والعاطلات عن العمل في مصانع ملوثة، المستبعدات بمؤسسة ديمقراطيتهم عن مصدر القرار الديمقراطي. في فكر الأقوام، جعلوها رمزاً للشرف المُنتهك لمخاطبة مشاعر المقهورين، في فكر الأقوام جعلوها مادة للخلاص والتحرر الوطني، لتنقية الأرض من آثار خطى المستعمرين وتبقى بعد التحرر مستعمرة للرجال المحررين. **** ***** **** صراعات دينية وقومية وطبقية وكل عن المعنى الأنثوي مُحَّرفٌ، صراعات تم حلها بإلغاء طرف أو اتفاق المحتربين، وتبقى قضية المرأة بعيدة عن الحلول لان كل تلك الصراعات حملت الرمز والمرموز، النظام والتنظيم، الحد والحدود الخاصة به، الطبقة بواجهة الطبقة، الدين بواجهة الدين، القومية بواجهة القومية ولحل إشكاليات المرأة يجب أن ترفع المرأة شعار ( يا نساء العالم اتحدن) وحينما يتوحدن ويعلِّن عن حزب المرأة، لن يخسرن غير عبودية خمسة آلاف سنة، فالتاريخ أكد وبما لا يقبل الشك إن إلحاق قضيتها بالصراعات القومية والطبقية والدينية أو جعلها هامشا في تلك القضايا لم تحل المشكلة، فلا آلية للحل بعد حل تلك الإشكاليات وهذا ما تم تجريبه بعد تجريب وتجارب الأنظمة السياسية والنظم الاقتصادية وأساليب الإنتاج عبر التاريخ.
مجلة الثرى- العدد 243 تاريخ 24-7-2010 السنة السادسة يسمح بإعادة النشر بشرط الإشارة إلى المصدر |
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
| الكاتب
| الموضوع
|
| زوار |
بتاريخ: 2010/7/28 19:03 تحديث: 2010/7/29 3:32 |
| |
 رد: يا نساء العالم اتحَِّدنَ الزميلة المبدعة والاخت العزيزة لافا خالد احييك على جميل طرحك وشجاعة قلمك دانا جلال
|
|
|
| زوار |
بتاريخ: 2010/7/28 13:23 تحديث: 2010/7/28 16:22 |
| |
 رد: يا نساء العالم اتحَِّدنَ الرجل المسكين تدفعه الظروف لان يكون جزارا بحق المرأة بينما هو في الاساس مثل الحمل الوديع .....
|
|
|
| زوار |
بتاريخ: 2010/7/28 2:44 تحديث: 2010/7/28 4:28 |
| |
 رد: يا نساء العالم اتحَِّدنَ أضم صوتي للتعليق السابق وأقف خجولاً من معشرنا ... معشر الرجال أمامك أيتها المرأة
|
|
|
| زوار |
بتاريخ: 2010/7/25 6:40 تحديث: 2010/7/25 16:44 |
| |
 رد: يا نساء العالم اتحَِّدنَ كم انت رائعة يا لافا.... صدقيني ان كثيرا من الرجال سينضم لحزب المراة لان الرجولة وحضارة الذكورة لم ينتج غير الخراب.... باقة ورد لك ولثرى رجل يخجل من حضارة الرجال
|
|
|
|
|
|
حملة أطفال في خطر
منتدى قانون الأحوال الشخصية
تسجيل دخول
تقرير الخارجية الأمريكية حول حال الاتجار بالأشخاص 2010
تقرير التنمية الإنسانية العربية 2009
مكتبة الثرى
|
 |