الثرى مجلة الكترونية تعنى بحقوق المرأة والطفل في سورية      
حقوق المرأة
    
حقوق الطفل
المرأة في سوريا
 القائمة الرئيسية
 الأرشــيف
 جالب أخبار المجلة
 الشريط الإخباري
أشهر في دمشق بداية شهر أيار الجاري منتدى المنظمات غبر الحكومية وهو شبكة من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التنموية السورية تهدف إلى تطوير فعالية المجتمع الأهلي وتعزيز مشاركته في عملية التنمية، وجاء في إعلان التأسيس أن الانضمام إلى المنتدى مفتوح شريطة وجود نشاطات ذات طابع تنموي لجمعية الراغبة في الانتساب... أصدرت وزارة التعليم العالي قراراً يقضي بتقديم كل الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية المتوفرة لدى المشافي التعليمية والموصوفة من قبل الأطباء العاملين فيها مجانا للأشخاص ذوي الإعاقة. وذلك بغية التشجيع على اندماج ذوي الإعاقة في المجتمع وتوفير البيئة المناسبة وتقديم الدعم الصحي الملائم لهم للاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم وتميزهم في بناء المجتمع... قال تقرير لليونسكو إن 67 مليون طفل في العالم لم يلتحقوا بالمدارس منهم 28 مليون طفل منخرطين في نزاعات مسلحة. و إن نحو 42 % من الأطفال الذين هم في سن متابعة التعليم في المدرسة الابتدائية يعيشون في مناطق فقيرة تأثرت بالنزاعات، وأضاف التقرير أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 2008 و2009 أسفر عن استشهاد 350 طفل وجرح 1815 آخرين وإلحاق الإضرار بـ280 مدرسة، كما تم تسجيل 613 هجوما على المدارس في أفغانستان في عام 2009 و أن المسلحين في باكستان شنوا هجمات على مدارس الفتيات أسفرت إحداها عن إصابة 95 فتاة.... قالت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" إن النساء في المناطق الريفية يمكن أن يزدن من الإنتاج الزراعي وتخفيض عدد الجياع بنحو 150 مليون نسمة إن امتلكن إمكانيات الوصول إلى موارد الأراضي والتكنولوجيا والخدمات المالية والتعليم والأسواق.


موقف القضاء من جرائم الشرف في قانون العقوبات السوري

العميد محمد قدور أسد

لم يرد في قانون العقوبات السوري ما يسمى بجرائم الشرف بل سمّي القانون هذه الجرائم بجرائم الاعتداء على العرض وأوردها في الباب السابع منه ـ الفصل الأول ـ ونص عليها بالمواد 489- 507 ـ وهي الجرائم المتعلقة بالاغتصاب والخطف والفحشاء والإغواء والتهتك وخرق حرمة الأماكن الخاصة بالنساء.


وقد راعى المشرع عند تنظيمه لأحكام هذه الجرائم أن يكفل الحق في صيانة العرض ومصدر أهمية هذا الحق أنه تجسيد قانوني لشعور طبيعي موجود لدى كل فرد هو الشعور بالحياء.
ولما كانت جرائم الشرف المقصودة في ملتقانا الوطني هذا هي جرائم القتل وجرائم الإيذاء المقترفة بدافع الشرف المنصوص عنه والمعاقب عليها بأحكام المواد 533-534- 535 والمادة 540 وما بعدها عقوبات عام بدلالة الماجة /192/ من قانون العقوبات العام، وجريمة الزنا وأعذارها المحلة والمخففة المنصوص عنها والمعاقب عليها بأحكام المادة 473 وما بعدها من قانون العقوبات العام بدلالة الماجة 548 عقوبات عام لذا لا بد من معرفة ما هو الدافع الشريف.
لقد عرّف المشرع السوري الدافع في المادة /191/ من قانون العقوبات العام بأنه:
1- العلة التي تحمل الفاعل على الفعل أو الغاية القصوى التي يتوخاها.
2- ولا يكون الدافع عنصراً من عناصر التجريم إلا في الأحوال التي عينها القانون.
فيما لم يأت القانون على تعريف الدافع الشريف واكتفى المشرع بإيراد العقوبات الواجبة التطبيق عند توافر مثل هذا الدافع فنص في المادة /192/ من قانون العقوبات العام على أنه:
"إذا تبين للقاضي أن الدافع كان شريفاً قضي بالعقوبات التالية:
- الاعتقال المؤبد بدلاً عن الإعدام.
- الاعتقال المؤبد أو لخمس عشرة سنة بدلاً من الأشغال المؤبدة.
- الاعتقال المؤقت بدلاً عن الأشغال الشاقة المؤقتة.
- الحبس البسيط بدلاً من الحبس مع التشغيل.
وللقاضي فضلاً عن ذلك أن يعفي المحكوم عليه من لصق الحكم ونشره المفروضين كعقوبة.
إلا أن الاجتهاد القضائي عرّف الدافع الشريف على أنه عاطفة نفسية جامحة تسوق الفاعل إلى ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لديه قوامها غسل العار الذي ألحقته الضحية به وبعائلته وقد لحظه القانون في المادة /192/ من قانون العقوبات العام السابقة الذكر ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعته لجهة التطبيق بل نص على اعتباره سبباً مخففاً قانونياً لا بد من تطبيقه متى توافرت أسبابه.
وقد حصل تباين في الاجتهادات القضائية المتعلقة بالدافع الشريف فبعض الاجتهادات ذهبت إلى القول أن عنصر العمد لا يجتمع مع الدافع الشريف رقم امتداد الزمن وتباعد الأحداث لافتراض الاضطراب والحدة والهيجان لدى الجاني طالما أن سلوك الضحية وفكرة غسل العار يراوده بين الفينة والأخرى فيما ذهبت اجتهادات أخرى على تكريس مبدأ إمكانية اجتماع عنصر العمد مع الدافع الشريف طالما أن القتل اقتران بالتخطيط الهادئ المطمئن خلال مدة من الزمن والذي رافقه الترصد للإيقاع بالضحية لا بل أن الاجتهادات قديمة ذهبت على تطبيق أحكام المادة 242 من قانون العقوبات العام المتعلقة بثورة الغضب الشديد على جرائم القتل رغم اقترانها بالدافع الشريف وقد وسّع الاجتهاد القضائي دائرة الأشخاص المشمولين بالأسباب المخففة القانونية عند توافر الدافع الشريف فلم يقصرها على المحارم بل تعداها إلى الأقارب الآخرين من أولاد العمومة والأصهار.
كما اقر الاجتهاد القضائي أن وقوع الصلح والزواج من المخطوفة لا يزيل الدافع الشريف لأن الحوادث التي لها مساس بالعرض تتعلق بالشعور والإحساس وهذا لا يزيله الصلح كما أن الزواج من المخطوفة إنما هو زواج طبيعي وفق الشريعة والأعراف السائدة ولا يزيل أيضاً الإحساس بالعار الذي خلّفه فعل المخطوفة لا بل ذهب الاجتهاد القضائي إلى أبعد من ذلك عندما قرر أن الدافع الشريف يعتبر موجوداً لمجرد وقوع القتل تحت تأثيره ولو ظلت العلاقة الغرامية طي الكتمان وحتى لو لم تكن هذه العلاقة صحيحة ما دام القاتل قد وقع تحت تأثير ما سمعه وتحت تأثير هذه الفكرة المقدسة.
هذا هو حال جرائم القتل المقترنة بالدافع الشريف من وجهة نظر القضاء.
أما جريمة الزنا وهي أيضاً تدخل في طلب جرائم الشرف فقد وردت في نص المادة 473 عقوبات عام ونصها:
1- تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.
2- ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من شهر إلى سنة.
3- فيما خلا الإقرار القضائي والجنحة المشهودة لا يقبل من أدلة الثبوت على الشريك إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الخطية التي كتبها.
- إن كلمة الشريك في هذه المادة يقصد بها الزوج وحده بدليل التصريح بكلمة المرأة الزانية في الفقرة الأولى ولا يصح إثبات فعل الزنا بحقه إلا بإحدى الطرق المحددة في الفقرة الثالثة.
- إن المشرع عندما نص على الجنحة المشهودة في جرم الزنا لم يقصد الجرم المشهود كما جاء في تعريفه بصورة عامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية فالغرض من الجنحة المشهودة في جرم الزنا فالمقصود بالجنحة المشهودة في جريمة الزنا ألا يعتمد في إثبات جرم الزنا إلا على ما كان من الأدلة صريحاً ومدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له.
وعلى هذا الأساس يكون إثبات الجنحة المشهودة في جرم الزنا غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها موظفو الضابطة في وقتها بل يجوز للقاضي أن يكون عقيدته بشأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه "وهذا ما أشار إليه القاضي الكبير المرحوم نصرت منلا حيدر في معر تعليقه على قرار قاضي التحقيق باللاذقية في الدعوى المنشور في مجلة المحامون لعام 1968.
وبالنظر إلى أن جرم الزنا لا يتم عادة إلا في ظروف سرية للاحتياطيات التي يتخذها الفاعلان لا يشترط في الجنحة المشهودة الدالة عليه أن يشاهدا وقت ارتكاب الفعل أو عقب ارتكابه ببرهة يسيرة بل يكفي أن يثبت أنهما شوهدا في ظروف لا تجعل مجالاً للشك عقلاً في أن الجريمة ارتكبت بالفعل "محكمة النقض في 28/10/1964 القانون 1965 عدد /2/ ص 177-179 وفي 15/1/1969 المحامون عدد /2و3/ ص 52 قسم الاجتهاد.
كما نصت الماجة 474 من القانون ذاته على:
1- يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو اتخذ له خليلة جهازاً في أي مكان كان.
2- وتنزل العقوبة نفسها بالمرأة الشريك.
فيما نصت الماجة 475 من القانون ذاته على:
1- لا يجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي وعند عدم قيام الزوجية فتتوقف الملاحقة على شكوى الولي على عمود النسب واتخاذه صفة المدعي الشخصي.
2- لا يلاحق المحرض والشريك والمتدخل إلا والزوج معاً.
3- لا تقبل الشكوى بانقضاء ثلاثة أشهر على اليوم الذي اتصل فيه الجرم بعلم الزوج أو الولي.
4- إسقاط الحق عن الزوج أو الزوجة يسقط دعوى الحق العام والدعوى الشخصية عن سائر المجرمين.
5- إذا رضي الرجل باستئناف الحياة المشتركة تسقط الشكوى.
- إن وفاة الزوج وتعذر ملاحقته بسبب ذلك لا يعني بحال من الأحوال تعذر ملاحقة المحرض والشريك والمتدخل لأن تعذر الملاحقة ثم بفعل القانون ألا وهي حالة الوفاة.
- إن رضاء الرجل باستئناف الحياة المشتركة لا يسقط الشكوى إلا إذا رضيت الزوجة باستئناف الحياة معه لأن الغاية من إسقاط الدعوى العامة في مثل هذه الحالة تتمثل في ترك المجال لعودة السلام إلى منزل الزوجية وإلى حلول الصفاء بين الزوجين بدلاً من الخصام والنزاع وبتعبير آخر أن الرغبة تتمثل في إعادة بناء الأسرة "جندي عبد الملك جز4 بند66ص89و90".
- إن المشرع نص على العذر المحل والعذر المخفف في جرائم القتل المرتبكة بحق المرأة الزانية في الماجة 548 من قانون العقوبات العام والتي نصها:
1- يستفيد من العذر الحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد.
2- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته سفي حالة مريبة مع آخر.
- يقصد بالزنا الوطء أي إيلاج القضيب في الفرج بغض النظر عن كون الزاني صبي أو رجل مسن أو شخصاً لا يقدر على الإنجاب أو كانت الزوجة قد بلغت سن اليأس ذلك أن معاقبة فعل الزنى لا يقصد به إلى منع اختلاط الأنساب فحسب بل يقصد به أساساً إلى صيانة حرمة الزواج.
أما الصلات الجنسية الفحشاء فهي التقبيل ـ العناق ـ المساحقة ـ المضاجعة إن العذر المحل المشار إليه في صلب المادة 548 عقوبات عام مقتصر على الزوج دون الزوجة وهو قائم على الحالة النفسية التي تصيب الزوج الملثوم شرفه المعتدى عليه على أعز ما يملك في حياته وهو عرضه وإن هذا العذر يعفي الزوج من العقاب ولا يزيل الجريمة ولكن يجوز أن تنزل به تدابير الإصلاح وتدابير الاحتراز ما عدا العزلة تطبيقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة /240/ من قانون العقوبات العام وهو ملزم بكل الالزامات المدنية المذكورة في المادة /138/ فقرة أولى من قانون العقوبات العام وهذه الالزامات هي التعويض للمغدور ونفقات المحاكمة والرد ولا يستفيد من العذر إلا من وجد فيه والرأي المتفق على أن سبق الإصرار لا ينفي بالضرورة إمكان قيام العذر فإذا ارتاب شخص في سلوك زوجته ففكر في كشف الحقيقة وعزم على قتلها إن تأكد له خيانتها تم ضبطها مجللة بعارها فقتلها ففعله هذا يكون مقترناً بسبق الإصرار حقيقة ولكن ذلك لا يحول دون إعمال العذر شرط اكتمال عناصره ولكن المفاجأة تنتفي حين يكون الزوج واثقاً من خيانة زوجته فيتصنع الغفلة أو يعمل الحيلة ليستدرجها هي وعشيقها حتى إذا ضبطهما متلبسين بالزنى قتلهما معاً أو قتل أحدهما لأن دافع الزوج إلى القتل في هذه الحالة يكون التشفي وليس الانفعال.
أن النصوص التي سبق استعراضها شاخت وتجاوزت العصر مع ذلك أبقينا عليها نطعمها ونسقيها لتبقى على قيد الحياة عالة علينا وقد فشل الاجتهاد القضائي في رأب الصدع وسبب فشله... أنه ألبس نص المادة /192/ لباساً على غير مقاسه بتوسيعه مفهوم الدافع الشريف ولم يتدخل المشرع لتعديل النص المتعلق بالعذر المحل المقتصر أثره على الزوج دون الزوجة لأن هذا الاستثناء غير مقبول فلماذا تحرم الزوجة من التمتع بهذا العذر إذا فاجأت زوجها يزني بامرأة أجنبية وفي منزل الزوجية؟.
أليست هذه أكبر صدمة تصيبها في حياتها؟ وأليس هذا أكبر غدراً ويصيب كرامتها وعرضها وعزة نفسها؟ ثم أليست هي بعد ذلك بشراً من لحم ودم لها شعورها الذي جرح وإحساسها الذي أهين وأمانة الزوجة ومقدساتها التي انتهكت حرماتها فلماذا نحرمها من هذا العذر؟ ليس لهذه التفرقة من سبب معقول إلا أن يكون أثراً من بقايا التحيز الموروث من القوانين القديم إلى جانب الرجل.
لذلك أقترح:
1- إلغاء نص المادة 548 عقوبات عام على أن يتم تعديل نص المادتين 473-474 – عقوبات عام لجهة تغليظ العقاب ليحقق الردع الكافي لمن تسول نفسه من كلا الزوجين بارتكاب جريمة الزنى وإذا لم يكن بالإمكان فليصار إلى تعديل نص المادة 548 من قانون العقوبات ليشمل العذر المحل الزوجة أيضاً.
2- تضييق مفهوم الدافع الشريف المنصوص عنه بالمادة 192 من قانون العقوبات العام بحيث يقتصر على المحارم فقط وإعادة النظر بمقدار العقوبة المقررة لهذه الجريمة.

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع
 حملة أطفال في خطر
 منتدى قانون الأحوال الشخصية
 تسجيل دخول
  اسم المستخدم :

  كلمة المرور :


  فقدان كلمة المرور ؟

  إشترك الآن
 مراسيم إلغاء حالة الطوارئ، محكمة أمن الدولة، حق التظاهر، تعديل اختصاص الضابطة العدلية
 جرائم الشرف في سورية للعام 2010
 مكتبة الثرى
الطفل في سوريا
حقوق المرأة في سوريا
حقوق الطفل في سوريا
حقوق الإنسان في سوريا
حقوق الإنسان
الدعم الفني: موسوعة الحاسوب الثرى مجلة الكترونية تعنى بحقوق المرأة والطفل في سورية Copyright © . 2009